الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
224
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ « 1 » يعني قبض محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فظهرت الظلمة ، فلم يبصروا فضل أهل البيت ، وهو قوله عزّ وجلّ : وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ « 2 » » « 3 » . * س 9 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة يس ( 36 ) : الآيات 38 إلى 39 ] وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 38 ) وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ( 39 ) [ سورة يس : 38 - 39 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال أبو ذر الغفاري ( رحمه اللّه ) : كنت آخذ بيد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونحن نتماشى جميعا ، فما زلنا ننظر إلى الشمس حتى غابت ، فقلت : يا رسول اللّه ، أين تغيب ؟ قال : « في السماء ، ثم ترفع من سماء إلى سماء ، حتى ترفع إلى السماء السابعة العليا ، حتى تكون تحت العرش ، فتخرّ ساجدة ، فتسجد معها الملائكة الموكلون بها ، ثم تقول : يا رب ، من أين تأمرني أن أطلع ، أمن مغربي ، أم من مطلعي ؟ فذلك قول اللّه عزّ وجلّ : وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ يعني بذلك صنع الرب العزيز في ملكه ، العليم بخلقه » . قال : « فيأتيها جبرئيل عليه السّلام بحلة ضوء من نور العرش على مقادير ساعات النهار ، على طوله في أيام الصيف ، أو قصره في الشتاء ، أو ما بين ذلك في الخريف والربيع ، قال : فتلبس تلك الحلة كما يلبس أحدكم ثيابه ، ثم تنطلق بها في جو السماء حتى تطلع من مطلعها » . قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « فكأني بها وقد حبست مقدار ثلاثة أيام ، ثم لا تكسى
--> ( 1 ) البقرة : 17 . ( 2 ) الأعراف : 198 . ( 3 ) الكافي : ج 8 ، ص 380 ، 574 .